محمد بن جرير الطبري
96
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
8857 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا معاذ بن هشام قال ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد ، عن أبي أيوب بُشَيْر بن كعب : أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله يقبل توبة العبد ما لم يُغَرْغر " . ( 1 ) 8858 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن عبادة بن الصامت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ، فذكر مثله . ( 2 ) . 8859 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن الحسن ، قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تبارك وتعالى يقبل توبة العبد ما لم يُغَرْغِرْ . ( 3 ) * * * قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قولُ من قال : تأويله : ثم يتوبون قبل مماتهم ، في الحال التي يفهمون فيها أمر الله تبارك وتعالى ونهيَه ، وقبل أن يُغلبوا على أنفسهم وعقولهم ، وقبل حال اشتغالهم بكرب الحَشْرجة وغمّ الغرغرة ، فلا يعرفوا أمر الله ونهيه ، ولا يعقلوا التوبة ، لأن التوبة لا تكون توبة إلا ممن ندمٍ
--> ( 1 ) الأثر : 8857 - " بشير بن كعب بن أبي الحميري ، أبو أيوب العدوي " . ثقة معروف ، روى عن أبي الدرداء ، وأبي ذر ، وأبي هريرة . و " بشير " مصغر . وهذا حديث آخر مرسل ، رواه الإمام أحمد في مسنده 6610 ، 6408 مرفوعًا من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب . من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن ابن عمر ، وهو حديث صحيح . ورواه الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي : " حسن غريب " . وانظر تخريجه من شرح المسند لأخي السيد أحمد . و " الغرغرة " : أن يجعل الشراب في فمه ويردده إلى أقصى الحلق ، ثم لا يبلعه . شبهوا تردد الروح قبل خروجها بمنزلة ما يتغرغر به المريض . وهذه صفة عجيبة بلفظ واحد ، لحالة من شهدها شهد للعرب أنهم أهل بيان ، وأن لغتهم أدنى اللغات في تصويرها للدقيق المشكل بكلمة واحدة . ( 2 ) الأثر : 8858 - هذا حديث منقطع ، فإن عبادة بن الصامت مات سنة 34 . وولد قتادة سنة 61 ، وانظر التعليق على الأثر السالف . ( 3 ) الأثر : 8859 - انظر التعليق على الأثر : 8857 .